علي أصغر مرواريد

380

الينابيع الفقهية

للمشتري فمن البائع ، ولو وضعت عند عدل فهلاكها من البائع إلا أن يكون بعد قبض المشتري ومضي الخيار ، ولا يجب وضعها عند العدل وإن كانت حسناء ، ولو شرط الوضع لزم إلا أن يتفقا على غيره . والنفقة على البائع مدة الاستبراء عند الشيخين ، والفاضل تارة يقول به بشرط الوضع عند عدل ، وتارة يقول : النفقة على المشتري لأنها تابعة للملك . ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء عزر مع العلم بالتحريم ويلحق به الولد ، وفي سقوط الاستبراء حينئذ نظر ، من عدم الخروج عن عهدته ، وانتفاء ثمرته ، إذ لو ظهر ولد يمكن تجدده لحق به . ولو وطئها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم ، ولحق به الولد وعليه قيمة نصيب الشريك يوم وضع حيا ، وتصير أم ولد فعليه قيمتها يوم الوطء ، ويسقط منها بقدر نصيبه ، وفي رواية ابن سنان : عليه أكثر الأمرين من قيمتها يوم التقويم وثمنها ، واختاره الشيخ ، وفي دخول أرش البكارة في المهر نظر ، وجمع الفاضل بينهما . ولو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة وجب العقر - إما العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيوبة - أو مهر المثل على خلاف ، وقيمة الولد إن سقط حيا وأجرة مثلها ، ويرجع على البائع مع جهله أو ادعاء الإذن بجميع ذلك على الأصح ، ولو كان عالما بالاستحقاق والتحريم فهو زان وولده رق وعليه المهر إن أكرهها . ولو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه عبدين ليختار فأبق أحدهما ، ففي رواية محمد بن مسلم : يرتجع بنصف الثمن ، فإذا وجده تخير وإلا كان الباقي بينهما ، وعليها الأكثر ، وهو بناء على تساويهما في القيمة ومطابقتها للوصف وانحصار حقه فيهما . وعدم ضمان المشتري هنا لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار ، فإنه من ضمان البائع ، والحليون على ضمان المشتري الآبق كالمقبوض